السيد مصطفى الحسيني الرودباري
242
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
فقال علي بن الحسين عليه السلام : اللَّه يتوفّى الأنفس حين موتها ، فغضب ابن زياد وقال : وبك جرأة لجوابي وفيك بقية للردّ علي ؟ ! إذهبوا به فاضربوا عنقه ، فتعلّقت به زينب سلام اللَّه عليها عمّته وقالت : يا بن زياد ، حسبك من دمائنا ، واعتنقته وقالت : واللَّه لا أُفارقه ، فإن قتلته فاقتلني معه . فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ، ثم قال : عجباً للرحم ، واللَّه إنّي لأظنّها ودّت أنّي قتلتها معه ، دعوه فإنّي أراه لما به « 1 » . 11 - انتفاضة عبداللَّه بن عفيف الأزدي عن طريق أهل السنّة : ( 546 ) تاريخ الطبري : سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم : . . . لمّا دخل عبيداللَّه القصر ودخل الناس نودي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس في المسجد الأعظم ، فصعد المنبر ابن زياد فقال : الحمد للَّهالذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وحزبه ، وقتل الكذّاب بن الكذاب الحسين بن علي وشيعته ، فلم يفرغ ابن زياد من مقالته حتّى وثب إليه عبداللَّه بن عفيف الأزدي ثمّ الغامدي ثمّ أحد بني والبة ، وكان من شيعة علي كرّم اللَّه وجهه ، وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع علي ، فلمّا كان يوم صفّين ضرب على رأسه ضربة وأُخرى على حاجبه فذهبت عينه الأُخرى ، فكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم يصلّي فيه إلى الليل ثمّ ينصرف ، قال : فلمّا سمع مقالة ابن زياد قال : يا بن مرجانة ، إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك والذي ولّاك وأبوه يا بن مرجانة ، أتقتلون أبناء النبيين وتتكلّمون بكلام الصدّيقين ؟ ! فقال ابن زياد : عليَّ به ، قال : فوثبت عليه الجلاوزة فأخذوه ، قال : فنادى بشعار الأزد : يامبرور ، قال : وعبد الرحمان بن مخنف الأزدي جالس ، فقال : ويح غيرك ! أهلكت نفسك وأهلك
--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 116 - 117 .